أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

175

العقد الفريد

فقال : يا أمير المؤمنين ، زوّجني ابنتك . قال : يا ابن أخي ، هما اثنتان : إحداهما عند ابن عامر ، والأخرى عند أخيك عمرو . قال : كنت أظن أن لك ثالثة ! قال : يا ابن أخي ، تخطب إليّ ولا تدري لي بنت أم لا ! رحم اللّه أباك . معاوية بن مروان أيضا ومرّ معاوية بن مروان بحقل له فلم ير فيها ما يعجبه ؛ فقال : ما كذب من قال : كل حقل لا ترى است صاحبها لا تفلح أبدا ، ثم نزل عن دابته وأحدث فيها ثم ركب . وهو الذي يقول لأبي امرأته : ملأتني البارحة ابنتك دما ! قال : إنها من نسوة يخبأن ذلك لأزواجهن [ وقال له أيضا يوما آخر : لقد نكحت ابنتك بعصبة ما رأت مثلها قط ! قال ] : لو كنت خصيا ما زوجناك ، وعلى الذي غرّنا بك لعنة اللّه ! أبو العاج وكان أبو العاج واليا بواسط ، فأتاه صاحب شرطته بقوّادة ، فقال : ما هذه ؟ قال : قوادة ؛ قال : وما تصنع ؟ قال : تجمع بين الرجال والنساء ! قال : وإنما جئتني بها لتعرّفها بداري ؟ خلّ عنها لعنك اللّه ولعنها . الربيع العامري وكان الربيع العامري واليا باليمامة ، فأتى بكلب قد عقر كلبا ، فأقاده ؛ فقال فيه الشاعر : شهدت بأنّ اللّه حقّ لقاؤه * وأن الربيع العامريّ رقيع أقاد لنا كلبا بكلب فلم يدع * دماء كلاب العامريّ تضيع وقال عوانة : استعمل معاوية رجلا من كلب ، فذكر يوما المجوس وعنده النار ،